الفاضل القطيفي
13
موسوعة الفاضل القطيفي
[ الفائدة ] الثانية : زوال الشمس : ميلها عن وسط السماء ، ويعرف ذلك بأمور ثلاثة : الأوّل : حدوث الظلّ بعد عدمه ، ولا يتحقّق إلّا في النادر من البلاد والأوقات ، فقد قيل : إنّه يتحقّق في مكّة - شرّفها اللّه تعالى - وصنعاء اليمن « 1 » . وقيل : يستمر فيهما اثنين وخمسين يوما ، نصفها قبل انتهاء الطول ، ونصفها بعد انتهائه « 2 » . الثاني : ميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن يستقبل قبلة العراق ، سواء كان فيها أم لا ، فإنّه إذا تحقّق استقبالها نظر ، فإذا أخذت الشمس إلى حاجبه الأيمن فقد زالت . الثالث : زيادة ظلّ الشخص المنصوب بعد نقصانه ، وهو أضبط العلامات وأكثرها نفعا ؛ لاطّراده في البلاد والأوقات ، وعدم تطرّق الاحتمال فيه . ويليه الاستقبال ؛ لأنّه لا يخلو من احتمال لعدم أمن يسير التيامن والتياسر حالة الاستقبال ، خصوصا مع البعد . وروى سماعة عن الصادق عليه السّلام أنّه أخذ عودا فنصبه حيال الشمس ، ثمّ قال : « إنّ الشمس إذا طلعت كان الفيء طويلا ، ثمّ لا يزال ينقص حتّى تزول ، فإذا زالت زاد ، فإذا استبنت الزيادة فصلّ الظهر » « 3 » . وقال العلّامة في نهايته : ( ويعرف زيادة الظلّ بأن ينصب مقياس ويقدّر ظلّه ، ثمّ يصبر قليلا ثمّ يقدّره ثانيا ، فإن كان دون الأوّل لم تزل ، وإن زاد أو لم ينقص فقد زالت ) « 4 » . أقول : في الاكتفاء بعدم النقص نظر ، فإن احتجّ عليه بأنّ الشمس متحرّكة
--> ( 1 ) ذكرى الشيعة 2 : 321 . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 334 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 27 / 75 ، وسائل الشيعة 4 : 162 ، أبواب المواقيت ، ب 11 ، ح 1 ، باختلاف يسير فيهما . ( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 334 .